فرانسوا دروش:فهم أحداث صدر الاسلام عبر الاستعانة بالمخطوطات القرآنیة

 
تاريخ الإنتشار : الأحد 7 فبراير 2016 ساعة 14:47
 
 
ذکر عالم المخطوطات العربیة، البروفیسور فرانسوا دروش في جلسة "علم مخطوطات المصاحف القرآنیة" بأن هذه المخطوطات والمصاحف الخطیة تعطي فهماً جیداً عن وقائع صدر الاسلام للباحثین في هذا المجال معتبراً مصحف "باریس - بطرسبورغ" بأنه من أفضل المخطوطات القرآنیة في العصر الاموي.
 
ابینا - عقدت یوم أمس السبت جلسة في مؤسسة خانه کتاب (بیت الکتاب) حول علم مخطوطات المصاحف القرآنیة" شارک فیها عالم المخطوطات الفرنسي فرانسوا دروش ومدیر عام مؤسسة خانه کتاب، مجید غلامي وعدد من الاساتذة والمعنیین في مجالات العلوم القرآنیة حیث تحدث فیها البروفیسور فرانسوا دورش حول کتابه "مصاحف العصر الاموي".  

المخطوطات القرآنیة في العالم الاسلامي وقرآن "عثمان" و"الامام علي (ع)".
.................................................................................................
وذکر الباحث الفرنسي فرانسوا دروش بأن موضوع دراسة المخطوطات القرآنیة یعود معظمه الی المصاحف المنسوبة لعثمان والامام علي (ع) حیث بدأ العمل في أوائل القرن التاسع عشر حول المخطوطات القرآنیة في الغرب الامر الذي قاد الباحثین فیها الی التعرف علی الخط العربي.
وأضاف دروش بأن عمله بدأ حول دراسة الوثائق الخاصة بالمخطوطات القرآنیة والبحث عن هذه المخطوطات في منطقة الشرق الاوسط والمتوسط حیث تم خلالها التعرف علی کتابات ابن الندیم في الفهرس وکذلک مصحف حجازي والمخطوطات القرآنیة في العصر الاموي والاطلاع علی مصحف "باریس - بطرسبورغ".   
 
قواعد الاملاء الناقصة في مصحف "باریس - بطرسبورغ"
.....................................................................
وأشار هذا الخبیر في المخطوطات بأن 80 صفحة من مصحف "باریس - بطرسبورغ" موجودة في مصر ومکتوبة بخط خمسة کتاب ولکن مع وجود نواقص في قواعد الاملاء شأنها شأن سایر المصاحف آنذاک. 
وذکر أیضاً بأن عملیة تنقیط المصاحف لم تجري بصورة کاملة بخاصة في مصحف "باریس - بطرسبورغ" الذي یتشابه مع مصحفي "الشام" و"الکوفي". 

الجوانب الفنیة في المخطوطات القرآنیة
.....................................................
وتناول البرفسور فرانسوا دروش في جانب من کلمته الجوانب الفنیة في المصاحف الخطیة وقال بأن هذه المصاحف والی وقت قریب کانت تفتقد للتذهیب ولکن نسختي "دمشق" و"الفسطاط" کانت مذهبة وتعود الی العصر الاموي. 
وأکد بأن عملیة تذهیب المصاحف تعتبر آنذاک من الوقائع التاریخیة المهمة حیث کان الذین یوصون بتذهیب القرآن یهدفون الی إصدار مصاحف جمیلة المظهر ولکن البعض کان یرمي الی تحقیق غایات سیاسیة من وراء ذلک. وأضاف بأن هذه المخطوطات بالاضافة الی إنها تعمل علی إعطاء صورة أوضح لأحداث صدر الاسلام، تبین کذلک الاحداث التاریخیة التي مرت علی العالم الاسلامي. وأضاف: بالرغم من وجود بعض أوجه الشبه في العلامات الفنیة في العصرین الاموي والعباسي ولکنها لاترقی الی مصحف "صنعاء".
کما تطرق هذا الباحث الفرنسي الی مصحفي "طاشقند" و"مشهد الحسیني" الموجودین في القاهرة وقال بأنها من المصاحف غیر المذهبة ولایوجد هناک معلومات عن نوع الجلد المستعمل فیهما فیما یمکن القول بأن مصحف "باریس - بطرسبورغ" کتب علی ما یعادل 18 متر مربع من الجلد.
    
هذا وولد البروفیسور فرانسوا دروش عام 1951 في فرنسا وعمل في مجال المخطوطات العربیة حیث قام عام 1990 بکتابة الفهرس القرآني في المکتبة الوطنیة الفرنسیة وکذلک کتابة فهرس کتاب "الاسلوب العباسي". بالاضافة الی ذلک فقد نال هذا العالم الفرنسي علی کتابه "قرآن العصر الاموي" علی جائزة کتاب العام العالمیة حیث تم تکریمه علی هذا الجهد العلمي فیما قدمت له جوائز ثمینة أخری من قبل مدیر خانه کتاب ومؤسسة أبحاث الروضة الرضویة الشریفة.
ع.ج/ط.ش

 
Share/Save/Bookmark
رقم: 233032