نظرة علی کتاب «امیرکبیر أو بطل مقارعة الاستعمار"

آیة‌ الله رفسنجاني یشرح آراء وافكار امیر کبیر في مقارعته للاستعمار

 
تاريخ الإنتشار : الاثنين 9 يناير 2017 ساعة 13:12
 
 
یعتبر کتاب "امیر کبیر أو بطل مقارعة الاستعمار" تألیف الراحل آیة الله هاشمي رفسنجاني رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام أحد أقدم مؤلفات الراحل والذي صدر من قبل دار امیر کبیر للنشر رغم الضغوط الکبیرة التي مورست من قبل جهاز السافاک للحیلوله دون صدوره. هذا وغیب الموت آیة الله هاشمي رفسنجاني في أعتاب ذکری استشهاد أمیر کبیر وهذه نبذة موجزة عن آرائه حول امیر کبیر.
 
ایبنا - لقد رحل رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام، آیة الله أکبر هاشمي رفسنجاني عشية الذکری السنوية لاستشهاد امیر کبیر الذي یعتبر من أبرز الشخصیات الوطنیة والسیاسیة الایرانیة في العصر القاجاري حیث شغل منصب المستشار والذي یعادل منصب رئیس الوزراء في ذلک العهد. وللفقید مؤلفات عدیدة حول التاریخ والسیاسة ویعتبر کتاب ذکریاته حول تاریخ الثورة من المصادر المهمة في کتابة تاريخ الثورة الاسلامیة.
وقد تمت اعادة طباعة کتاب "امیر کبیر أو بطل مقارعة الاستعمار" من تألیف آیة الله رفسنجاني مرات عدیدة. وكان قد صدر للمرة الاولی عام 1967 وبرغم مرور نصف قرن علی صدوره لازال هذا الکتاب یتصدر المکتبات ویتم تجدید طباعته.  وهذا الکتاب یعطي نبذة عن مساعي امیر کبیر في مجال بناء الدولة ومقارعته للاستعمار  کما یسجل اعجاب السفراء الاجانب بشخصیة امیر کبیر.
وقد اثنی الجمیع من الاصدقاء والاعداء على الشخصیة الفذة لأمیر کبیر حیث أشار معاصروه في الحکم الی مزایا هذا السیاسي المحنک وما کان یتمتع به من ذکاء مفرط وادب جم وشخصیة فذة.
ویشیر هاشمي رفسنجاني في کتابه هذا الی زيارة امیر کبیر الی روسیا وتفقده للمراکز العلمیة والصناعیة والتقدم الذي أحرزته روسیا في مختلف المجالات ویقول بأن التأثیر الذي ترکته هذه الزیارة في نفسه جعلته یعقد العزم علی احداث تغییرات جذریة في ایران.
ویشیر هاشمي رفسنجاني في کتابه الی معاهدة ارضروم وآراء الدبلوماسیین الاجانب حول شخصیة امیر کبیر فیذکر بأن الدبلوماسي الانجلیزي "روبرت كرزون" ، الذي كان ضمن الحاضرين في جلسة محادثات خاصة بعقد معاهدة ارضروم یقول بأن شخصیة امیر کبیر کانت تطغي علی کافة الشخصیات المشارکة في هذا الاجتماع. وقد کانت هذه المشارکة مع ممثلي الدول المستعمرة عاملاً في تعرف امیر کبیر اکثر فأکثر علی دهالیز السیاسة ومؤامرات ودسائس الدبلوماسیین المستعمرین وتأهیله لأن یکون علی مستوی المسؤولیة في اداره البلاد.
ویشیر الکتاب أیضاً الی بعض الاجراءات التي أقدم علیها امیر کبیر في اصلاح المیزانیة وتعیین راتب ناصر الدین شاه حیث قام بتحدید راتبه البالغ 60 ألف تومان في الشهر الی 10 آلاف تومان کما فعل نفس الشیء مع سائر المسؤولین والموظفین في الدولة الامر الذي لم یعجب البعض حیث قاموا بالوشایة عند الملک بأن هذا الاجراء قید أیدي الشاه في منح الهبات والهدایا لموظفي البلاط وسائر المتملقین والمتزلفین.
ورغم اشادة هاشمي رفسنجاني بإصلاحات امیر کبیر في شؤون الدولة والعباد فإنه ینتقده لبعض تصرفاته ومن ضمنها اعتقاده العمیق بناصر الدین شاه خاصة لإعتباره الشاه بأنه یمثل القدرة والقوة وله الحق في فعل مایشاء بإعتباره یمثل مصدر أفکار الشعب ویقول بأن هذه الحالة تخالف جوهر الدیمقراطیة في البلاد وتعزز في نفس الوقت ارکان الدیکتاتوریة التي هي مصدر کل المصائب في البلاد.
ویؤکد آیة الله هاشمي رفسنجاني في کتابه هذا بأن امیر کبیر ورغم هذه الصفات کان مخالفاً شدیداً للاستعمار وان لم يكن یتخذ تلک الاجراءات لانقاذ البلاد والشعب في تلک الظرورف الحساسة لتحولت ایران الی دویلات. ویضیف أنه ان كان أمیر کبیر بقي لمدة أطول في الحکم لوصلت ایران هذا الیوم الی مرتبة الیابان وسائر الدول المتقدمة في العالم.
Share/Save/Bookmark
رقم: 244097