في جلسة استعراض ونقد کتاب "الروایة العربیة"

عدم وجود امکانیة تحقق الروایة في المجتمع السعودي المغلق

 
تاريخ الإنتشار : الأربعاء 9 أغسطس 2017 ساعة 13:25
 
 
أعلن في جلسة استعراض کتاب "الروایة العربیة" بأن الروایة هي نتیجة الحداثة في المجتمعات وبما ان المجتمع السعودي هو مجتمع مغلق فإن انتظار حصول مثل هذا الامر لایمکن توقعه حتی بعد 50 عاماً.
 
ایبنا - وعقدت جلسة استعراض ونقد کتاب "الروایة العربیة، مقدمة تحلیلیة ونقدیة" وذلک یوم أمس الثلاثاء حضرها رحیم فروغي وبهرام بروین کنابادي وعظیم طهماسیي في مدینة الکتاب.
وأشار في هذه الجلسة مساعد الامور الثقافیة بمدینة الکتاب، علي اصغر محمد خاني بأن کتاب "الروایة العربیة" هو من تألیف الکاتب المصري حمدي سکوت وترجمة عظیم طهماسبي وقال بأن السنوات الاخیرة شهدت ترجمة العدید من الروایات العربیة الی الفارسیة ولکنه لم یصدر عمل مستقل یعمل علی تحلیل واستعراض الروایة العربیة وجذورها ولکن هذا الکتاب شرح وبصورة جیدة مکانة الروایة في هذه الدول.
وتحدث مترجم "الروایة العربیة"، عظیم طهماسبي عن کیفیة ترجمة هذا الکتاب وقال بأن هذه الروایة هي جزء من مجموعة خماسیة حول أفضل الروایات العربیة وتتناسب مع المعاییر الغربیة ومشیراً الی صدور 5000 روایة  عربیة في الفترة ما بین عامي 1865 الی 1995.
وأضاف بأن مؤلف الکتاب حمدي سکوت قام بانتخاب روایات هذا الکتاب وذلک حسب المناطق الجغرافیة للعالم العربي والاحداث التي وقعت فیها مع ذکر تاریخ کل روایة بالاضافة الی ذکر خلاصة وتحلیل عن الروایة. خاصة انه یعتبر اول عمل مستقل حول الروایة العربیة رغم اغفاله الحدیث عن الروایة العربیة في کل من الیمن ومنطقة الخلیج الفارسي.
وتحدث المنقح بهرام بروین کنابادي في هذه الجلسة أکد فیها علی الفصل بین الحکایة والمقام والقصص القصیرة وبین الروایة لأن الروایة حسب اعتقاده هي اسلوب جدید ومستقل في عالم الیوم.
وأضاف بأن حمدي سکوت قسم الروایة الی ثلاثة أقسام هي الروایات ما قبل نجیب محفوظ والمعاصرة له والروایات التي صدرت بعده خاصة ان محفوظ یعد الکاتب العربي الوحید الذي کان ملماً بجمیع أشکال وتقنیات الکتابة.
وذکر هذا الخبیر في اللغات بأن حمدي سکوت أعتبر بأن الروایة هي نتیجة الحداثة في المجتمعات وبما ان المجتمع السعودي هو مجتمع مغلق فإن انتظار حصول مثل هذا الامر لایمکن توقعه حتی بعد 50 عاماً. 
وأضاف بأن کل من غسان کنفاني وجبرا ابراهیم جبرا وامیل حبیبي هم من کتاب الروایات الفلسطینیین عملوا الی جانب نجیب محفوظ بایصال کتابة القصة العربیة الی المستویات العالمیة.
وتحدث في هذه الجلسة أیضاً رحیم فروغي أشار فیها الی تأثیر الجوار والاحداث علی کتابة الروایة وقال بأن البعض یکتب الروایة لبیان قضایاه والاخر یکتب وفق التقالید القدیمة في الکتابة مثل الحکایات والمقامات والبعض یبدأ بترجمة الروایات الاجنبیة ومن ثم یکتب الروایة عن طریق تقلید الآخرین وفي الاخیر تتم کتابة الروایة حسب فهم الکاتب لتتکون بذلک الروایة العربیة.
کما أشار فروغي الی أهمیة سنوات العقد السادس في القرن الماضي في الروایة العربیة خاصة لما کان یعیشه العالم من أحداث وثورات وحروب وبدء التیار القومي العربي بعد عام 1952 في مصر والفشل الذي لاقاه خاصة بعد نکسة حزیران في عام 1967.
وأضاف بأن علائم هذه الانتکاسات ظهرت جلیاً في روایات نجیب محفوظ مثل اللص والکلاب والفقیر وثرثرة فوق النیل ومیرامار التي تنبأت بوقوع مثل هذه الهزائم.
 وأکد فروغي بأن حمدي سکوت یعتبر من النقاد والباحثین المصریین ومن المتخصصین في الادب العربي المعاصر وقد حصل علی درجة الدکتوراه في عام 1965 من جامعة کمبریج ودرس في جامعة القاهرة حیث صدرت له أعمال وأبحاث عدیدة في الادب العربي.
هذا وأصدرت دار نیلوفر للنشر کتاب "الروایة العربیة" بقلم الباحث المصري المشهور، حمدي سکوت وهو من ترجمة عظیم طهماسبي ویقع في 284 صفحة. 
Share/Save/Bookmark
رقم: 250884